‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطلاب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطلاب. إظهار كافة الرسائل

2014/10/23

الدروس الخصوصية.. ضررها أكبر من نفعها «2-2»

الدروس الخصوصية.. ضررها أكبر من نفعها «2-2»

بعد أن بحثنا في أسباب ظاهرة الدروس الخصوصية، فمن المهم أيضا أن نبحث عن سلبيات تفشي هذه الظاهرة وآثارها على المجتمع العماني، فالواضح أن هذه الظاهرة تترك بصمات سلبية على أطراف عدة في المجتمع وهي الطالب والمعلم والمجتمع. فنلاحظ أنه عندما يستعين الطالب بالمدرس الخصوصي فإن اعتماده على النشاط الفصلي يتضاءل تدريجيا وقد ينعدم أحيانا، فتقل إنتاجيته في الصف الدراسي، وبالتالي تقل نسبة مشاركته في النشاط الصفي بل تكاد تنعدم مشاركته في الأنشطة المدرسية جميعها، الأمر الذي ينعكس سلبا على أداء المعلم الذي لا يجد في الفصل من يتجاوب معه ويهتم بما يقول وهذا بدوره ينعكس على بقية الطلاب الذين يتوقعون من المعلم عطاءً متزايدا يشبع إحتياجاتهم.
ولو علمنا ان أغلب من يعطون الدروس الخصوصية يركزون على تلقين المنهج للطالب، بل إن بعضهم يلقنهم أجوبة امتحانات الأعوام السابقة لعل وعسى أن تقع بعضها في اختبار العام الحالي، لذلك فإن الدروس الخصوصية وبالطريقة التي تعطى لا تتعدى عن كونها عملية تلقين الطالب للمنهج أو أسئلة الاختبارات، وهذه العملية تعتمد في مجملها على الحفظ فقط، دون الاهتمام بصقل شخصية الطالب وتكوينها، الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي على أداء الطالب في مرحلة الدراسة الجامعية، لأن الدراسة الجامعية كما هو معروف لا تعتمد على مبدأ التلقين والحفظ، بل على القراءة والبحث والاستقصاء، ناهيك أن هذا الأسلوب يتعارض أيضا مع واحد من الأهداف الأساسية والرئيسية للمدرسة، ألا وهو صقل مهارات الطالب وتعليمه مبدأ الاعتماد على الذات في الحصول على المعلومة، وهذا ما لا يتحقق بسبب الدروس الخصوصية.
ومع تزايد عدد الطلاب الذين يتعاطون الدروس الخصوصية تصبح حاجتهم إلى المدرسة غير ضرورية، ربما لإثبات الحضور ليس إلا، وبالتالي تتناقص علاقتهم بها، بل ربما تنعدم، بل إن غياب بعضهم يصبح أفضل من حضورهم بحيث تتوتر علاقاتهم مع معلميهم، وإذا حضروا يثيرون الفوضى في الفصل الدراسي ولا يبدون أي جدية في الدراسة، الأمر الذي يؤثر سلبا وبشكل كبير على بقية الطلاب ممن يعتمدون بشكل كلي على المدرس في تحصيلهم العلمي.
بالإضافة إلى ذلك فإن لهذه الدروس الخصوصية تأثيرا سلبيا على أولياء الأمور أيضا، حيث إنها تشكل لهم عبئا ماديا واجتماعيا. فمن جهة فهي تستنزف أموالهم التي قد يكونون بحاجة إليها لمآرب أخرى، ومن جهة ثانية تشكل مضيعة كبيرة للوقت، حيث يضطر أولياء الأمور لتغيير برامجهم ومواعيدهم اليومية لإيصال أبنائهم إلى بيوت المدرسين، وهو ما يترتب عليه إلغاء بعض ارتباطاتهم العائلية وقد تكون مهمة وضرورية.
أخيرا فقد آن الأوان لكي ندق ناقوس الخطر بعد أن أصبحت ظاهرة الدروس الخصوصية سلعة تجارية بحتة، فبعد أن كانت الحصة الواحدة مقابل 10 ريالات، أصبحت الأن مقابل 15 – 20 ريالا للحصة الواحدة، وهي في زيادة مستمرة كل عام. كذلك فبعد أن كان عدد الطلاب المشاركين في الحصة الواحدة لا يتجاوز 4-5 طلاب في المجمل، أصبح عاديا بأن يقبل المعلم مشاركة 7-8 طلاب في المتوسط وربما أكثر من ذلك، علما بأن بعض المعلمين يستمرون في عملهم الخاص هذا إلى ساعات متأخرة من الليل.
وفي الحقيقة ليست هذه كل أضرار الدروس الخصوصية وسلبياتها، ولكن عرضنا الأكثر تأثيرا على الطالب، والمعلم في المدرسة، وأولياء الأمور، لذلك كان لابد من إيجاد حلول لهذه الظاهرة السلبية التي انتشرت بشدة في مجتمعنا العمانية ولا تقتصر عليه وإنما تعاني منها معظم الدول العربية أيضا.
وعليه فإنه من الأهمية بمكان وضع خطة طويلة الأمد لمعالجة هذه الظاهرة يمكن إيجازها في النقاط التالية:
– إعادة صياغة المناهج التعليمية بحيث تتناسب مع الزمن الدراسي في العام الواحد، وتتناسب أيضا مع التطور الحضاري والعلمي والتكنولوجي باستخدام آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية. ولا بد من أن تكون المقررات أكثر تشويقا وأبسط في الشرح حتى يكون في وسع ولي الأمر أو أي فرد من أفراد الأسرة مساعدة الطالب في فهم ما قد يكون فاته في المدرسة، إذ إن أسلوب الشرح الموجود في الكتب الحالية للمقررات لا يختلف كثيرا عن اللوغاريثمات التي يحتاج أولياء الأمر لمن يشرحها لهم أولا.
– العامل الآخر هو اعتماد أسلوب التقييم المستمر، وزيادة نسبة الدرجات الفصلية مقارنة بالإمتحانات النهائية، وبالتالي يكون الطالب ملزما بالحضور والمشاركة والاهتمام بالحصص الدراسية طوال السنة الدراسية، كما أن هذا التغيير سوف يساهم في زيادة الحافز لدى المعلم للاهتمام بالحصة الدراسية وزيادة الأنشطة الصفية فيها أيضا.
– العامل الثالث والأخير هو تطوير قدرات المعلمين ممن يحتاجون إلى ذلك، وتهيئة الظروف اللازمة لهم لتطوير أنفسهم والاستعانة بالطرق الحديثة لمواكبة العصر فيما توصل إليه من أساليب وطرق التدريس من خلال إقامة ورش تدريبية بين الحين والآخر، وإرسال هؤلاء المعلمين في دورات تدريبية في بعض الدول المتقدمة علميا وإطلاعهم على آخر ما توصلت إليه هذه الدول من تطورات في العملية التعليمية، ومن ثم تطبيقها في مدارسنا.
– أخيرا، فإن التوعية والتوجيه تلعب دورا مهما في هذا السياق، توعية المعلم في المدرسة، والطالب وولي الأمر، بأهمية الالتزام بالحصة الدراسية، وفائدتها، والتركيز على أنها الأساس في العملية التعليمية.
ختاما، لا بد من بذل كافة الجهود لوقف تنامي ظاهرة الدروس الخصوصية قبل أن يتسع الشرخ الذي أوجدته بين الطالب والمدرسة من جهة، وولي الأمر والمدرسة من جهة أخرى، وسوف تكون له عواقب وخيمة لو تم التراخي في إيقاف تنامي هذه الظاهرة السلبية التي باتت تنتشر بشدة في مجتمعنا العماني، ولابد من وقفة جادة ومسؤولة من قبل الجميع من أجل العودة إلى أن تكون المدرسة هي الأساس في العملية التعليمية والتربوية.

نشرت في ملحق مرايا التابع لجريدة عمان بتاريخ 23/10/2014م.

2014/10/16

الدروس الخصوصية .. ضررها أكبر من نفعها (1/2)

الدروس الخصوصية .. ضررها أكبر من نفعها (1/2)


مع بداية كل عام دراسي جديد تعلن معظم الأسر حالة الطوارئ في منازلها، خصوصا تلكم الأسر التي ينتقل أبناؤها إلى الصف الثاني عشر أي امتحانات الدبلوم العام. وحيث إن حصاد هذه السنة الدراسية يحدد مصير الجهود التي يبذلها الطالب خلال الأحد عشر عاما التي تسبق هذا العام، يحبس أولياء الأمور أنفاسهم ويضعون أياديهم على صدورهم وهم يقضون هذا العام ما بين خوف وترقب وأمل وتفاؤل. ونظرا لمحدودية توفر الفرص الجيدة، وإن كان عددها في تزايد مستمر، وشدة المنافسة في ظل النسب العالية المطلوبة، يبتهل الجميع إلى الله سبحانه وتعالى لأن يكون ابنه أو ابنته من بين أولئك الذين سوف يوفقون في الحصول على فرصة الالتحاق بمؤسسة تعليمية مرموقة سواء في السلطنة أو خارجها. إلا أنه في الآونة الأخيرة برز تصرف غريب في الوسط الطلابي وأخذ يتنامى حتى أصبح يشكل ظاهرة يكاد أغلب الطلاب يتهافتون عليها، ألا وهي ظاهرة الدروس الخصوصية. هذه الظاهرة التي إلى جانب أنها تستنزف جيوب أولياء الأمور، فإن لها سلبيات أخرى كثيرة تكاد أن تلحق ضررا كبيرا بطبيعة النظام التعليمي في السلطنة.

الجدير بالذكر أن هذه الظاهرة لم تعد حكرا على الطلاب أصحاب المستوى المتوسط والمتدني، بل يلجأ إليها الطالب المُجيد أيضا، كما أنها عند البعض تغطي جميع المواد وبالأخص المواد العلمية. والحقيقة أن هذه الظاهرة ليست وليدة اللحظة، ولكن خطورتها تكمن في أنها آخذة في الانتشار المخيف ليس بين طلاب مرحلة الدبلوم العام فحسب بل أخذت تغري طلاب المراحل الأخرى دون هذه المرحلة. وللحقيقة فإنني لا أُبرئ نفسي من ممارسة هذا السلوك، فقد كنت أحد الذين لجأوا للدروس الخصوصية استعدادا لاختبارات الدبلوم العام، إلا أنني حينها لم أنظر إلى الأمر من جميع جوانبه، وإنما لم يتجاوز أفق تفكيري نتائج الاختبارات التي كنت أصبو إليها. ولكن بعد أن أصبحت في وضع يسمح لي بالنظر إلى الموضوع من مختلف جوانبه تبادرت إلى ذهني تساؤلات عدة: ترى ما هي أسباب ومبررات هذه الظاهرة؟ وما هي أسباب تزايد أعداد الطلبة الذين يلجأون لها؟ وما هي آثارها على العلاقة بين الطالب والمدرسة وكذلك المعلم؟ وما هي آثارها الاجتماعية والمادية على الأسرة؟ وما السبيل إلى محاربة هذه الظاهرة؟.

لوحظ أن هناك عدة أسباب تدفع بالطالب إلى الاستعانة بالدروس الخصوصية، فقد يكون السبب الرئيسي لذلك تدني مستوى الطالب في الفهم والاستيعاب والتحصيل لعوامل في ذاته أو ظروف أسرته أو بيئته، وقد يكون تدني مستوى المعلم وقدرته على توصيل المعلومة إلى الطالب سببا آخر لتفشي هذه الظاهرة. وتبدو هذه الأسباب مبررة إلى حد ما لكي يلجأ الطالب إلى الدروس الخصوصية، ولكن عندما تتحول هذه الحالة إلى ظاهرة ويلجأ إليها حتى الطلاب المجيدين، فإن الأمر يحتاح إلى مزيد من البحث والتمحيص، فقد تكون هناك عوامل أخرى تساهم في استفحال هذه الظاهرة.ولو رجعنا قليلا إلى الوراء، لوجدنا أن الجهات المعنية بنشاط التعليم في السلطنة كانت حتى وقت قريب تعتبر هذه الحالة غير قانونية وتحظر على المعلمين التورط فيها وتتوعدهم بأقصى العقوبات، لذا كانت العملية تتم بين المعلم والطالب بسرية تامة وكانت الحالات محدودة. ولكن يبدو الآن أن الجهات المعنية تغض الطرف عن هذا السلوك لحاجة في نفس يعقوب حتى تحولت إلى ظاهرة كما أسلفنا، لذا لا بد من إلقاء مزيد من الضوء على هذه الظاهرة، حيث كان الموضوع محل أخذ ورد بين المعلمين والطلاب والمسؤولين.

ففي حين يدافع الطلاب عن موقفهم قائلين إن المعلمين يحاولون إنهاء أجزاء كبيرة من المنهج في حصة واحدة، وبالتالي يمرون على محتوياته مرور الكرام ولا يسمح الوقت للطالب لمزيد من الاستيضاح والمشاركة، وبالتالي تنتهي الحصة فيما تبقى الاستفسارات التي لديه دون إجابة، فإذا لم يستعن الطالب بالمعلم الخصوصي فإن هذه التساؤلات سوف تتراكم مع مرور الأيام وتتحول إلى قنبلة موقوتة مع اقتراب موعد الامتحانات. أما المعلمون فلديهم أسبابهم لتبرير هذه الحالة، وإن كان بعضهم (وهم قلة) لا يشملهم هذا التبرير، حيث إن العلة فيهم من حيث السلوك والكفاءة والإخلاص.

ولو أمعنا النظر في المبررات التي يسوقونها لوجدنا أنها منطقية وتحتاج إلى حلول، فكثرة الإجازات في العام الدراسي تفرض على المدارس تقصير مدة الحصة الواحدة، ومع ارتفاع عدد الطلاب في الصف الواحد والذين تختلف قدرة الاستيعاب لديهم من طالب إلى آخر، لا تترك مجالا لمزيد من المناقشة والأخذ والعطاء بين الطالب والمعلم، لذلك فإن طول المنهج المقرر والذي على المعلم إنهاؤه كاملا تحت الظروف التي ذكرناها آنفا يزيد الطين بلة، فلا يبقى أمام المعلم سوى الإسراع والسباق مع الزمن لإنهاء المنهج، وفي كثير من الأحيان لا يبقى لديه وقت للمراجعة أو التدريب على حل أسئلة اختبارات السنوات السابقة.

أما المسؤولون عن التعليم فكان الله في عونهم، حيث يبدو أنهم في موقف لا ناقة لهم فيه ولا جمل، فليست عملية تعديل المناهج سهلة ولا السيطرة على تضخم الإجازات من صلاحياتهم. وبين هذا وذاك يجد الطالب نفسه لهذا السبب أو ذاك منقادا كالحمل الوديع إلى مقصلة الدروس الخصوصية، فيما ولي أمره يتبعه وهو يتحسس جيبه ليتأكد إذا ما  كان قد تبقى فيه قرش أبيض لليوم الأسود.


نشرت في ملحق مرايا التابع لجريدة عمان في عددها الصادر بتاريخ 16/10/2014
وسوف يصدر الجزء الثاني من المقالة في الاسبوع المقبل

2014/03/22

أثر الدبلوم العام على الطالب والأسرة

ملاحظة: أنشر المقالة هنا كما نشرتها جريدة عمان بعددها الصادر بتاريخ 22/3/2014 وليس كما تمت كتابتها.

أثر الدبلوم العام على الطالب والأسرة


الصف الثاني عشر، أو الثانوية العامة، أو بمسماها الحديث الدبلوم العام، تتغير الأسماء والمصطلحات ويبقى المضمون واحدا، هي أكثر سنوات الدراسة إرهاقا وتعبا، وجدا واجتهادا، فالطلاب يعملون ليلا ونهارا، ويبحثون عن أي معلومة قد تفيدهم يوم الإمتحان، فهي سنة الحصاد، حصاد 11 سنة كاملة.

لا أريد الحديث عما كان يحدث في السنوات الماضية، فوسائل الإعلام قد كتبت في هذا الصدد كثيرا، وتحدثت عنه بكثير من التفصيل. ولكنني الآن أريد الحديث عما حصل هذا العام مع نهاية الفصل الأول، والذي تُوج بأن حوالي 16000 طالب وطالبة قد تقدموا بطلب لمراجعة أوراق اختباراتهم من أصل 42000 طالب وطالبة قدموا امتحانات الدبلوم العام أي ما يقارب الـ40% من الطلاب قد تقدموا بطلب المراجعة! لا يُعقل أن 40% من طلاب شهادة الدبلوم العام يشتكون من نتائج إختباراتهم، إلا أن يكون هنالك خطأ ما قد حصل.

وقد تحدث الكثير من طلاب الدبلوم العام عن وجود مادة لم يختاروها ضمن نتائجهم في حين حُذفت مادة أخرى كانوا قد اختاروها ضمن دراستهم، كما ذكر أخرون أنهم أرسلوا 3 رسائل ووجدوا في كل رسالة درجات مختلفة عن سابقتها. طلاب آخرون حصلوا على "غائب" في بعض الإمتحانات على الرغم من حضورهم للإمتحان، فهل يعقل أن يحصل طالب حضر الإمتحان على "غائب"؟

كما ذكر بعض الأساتذة الذين قاموا بالتصحيح، بأنهم لم يكن باستطاعتهم الرجوع إلى السؤال السابق إن أرادوا التأكد من تصحيحهم للسؤال السابق، كما ذكروا بأن بعض الطلاب قد حصلوا على درجات التقويم المستمر فقط دون درجة الامتحان على الرغم من حضورهم للامتحان، في حين ذكر المتحدث باسم الوزارة لإحدى الصحف المحلية بتاريخ 18/مارس الجاري أن عملية التصحيح تتم مرتين فقط، ولست أدري لماذا، على الرغم من أن عملية التصحيح سابقا كانت تمر على 3 مصححين. في الواقع، يبدو أن مشاكل كثيرة حصلت في نظام التصحيح الجديد أثناء عملية تصحيح الامتحانات لم يجد لها المسؤولون حلا، وما ذكره المعلمون ربما يكون قليلا بالمقارنة بما حصل، فطول مدة تصحيح الإمتحانات على خلاف ما كان يجري في السنوات الماضية دليل كافٍ على الوضع الحاصل أثناء التصحيح.

وهاهم أبناؤنا وأخوتنا يحصدون عكس ما زرعوا بسبب سوء نظام التصحيح الجديد، ولست أدري لماذا تم تغيير نظام التصحيح الإلكتروني السابق على الرغم من كفاءته وجودته كما شهد بذلك الكثير. التعب النفسي، والخوف من نتيجة الإختبارات كان يتضاعف كل يوم بسبب تأخر موعد ظهور النتائج، والسبب يعود إلى مشاكل نظام التصحيح الالكتروني الجديد!، فمن لهؤلاء الطلبة؟، أليس من حقهم أن يطالبوا بمراجعة جميع امتحاناتهم بدون مقابل، وعدم الإكتفاء بـ3 امتحانات كما هي شروط الوزارة؟ أليس من حق هؤلاء الطلاب المطالبة بإعادة مراجعة امتحاناتهم كاملة يدويا دون استخدام التصحيح الالكتروني؟

إن إرهاب الدبلوم العام لا يؤثر على الطالب فحسب، بل إن محيط الأسرة ككل يتأثر بهذا الإرهاب، فأولا مستوى الإختبارات، ثم طول الفترة الزمنية حتى ظهور نتائج الطلاب، والآن هذه النسبة المتدنية التي حصل عليها عدد كبير من الطلاب، والتي دعت بعضهم إلى التظاهر للمطالبة بحقوقهم، كل هذه العوامل تؤثر بشكل كبير على الطالب في نفسيته وطريقة أداءه في الفصل الدراسي الثاني، كما أن لها تأثيرا سلبيا على المحيط الأسري كذلك. ألم يحن الوقت لأن نتعلم من أخطاء الماضي؟. تساؤلات بحاجة إلى إجابة، وكلي أمل بأن تتم مراعاة هؤلاء الطلاب والطالبات، فلا يعقل أن يضيع مجهود 11 سنة.


رضا بن عيسى اللواتي
مسقط – سلطنة عمان